الذهبي
350
سير أعلام النبلاء
وذكر شيخ الاسلام بإسناد طويل عن محمد بن يحيى الرملي قاضي دمشق ، قال : دخلت العراق والحجاز ، وكتبت ، فمن كثرة الاختلاف لم أدر بأيها آخذ ، فقلت : اللهم اهدني . فنمت ، فرأيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقد أسند ظهره إلى الكعبة ، وعن يمينه الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وهو يتبسم إليهما . فقلت : يا رسول الله ، بم آخذ ؟ فأومأ إلى الشافعي وأحمد ، وقال : ( أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ) ( الانعام : 89 ) ، وذكر القصة . أبو بكر بن أبي داود : حدثنا علي بن إسماعيل السجستاني ، قال : رأيت كأن القيامة قد قامت ، وكأن الناس جاؤوا إلى قنطرة ، ورجل يختم ويعطيهم . فمن جاء بخاتم جاز . فقلت : من هذا الذي يعطي الناس الخواتيم ؟ قالوا : أحمد بن حنبل . الخلال : حدثنا عبد الرحيم بن محمد المخرمي ، سمعت إسحاق بن إبراهيم لؤلؤا ، يقول : رأيت أحمد بن حنبل في النوم ، فقلت : يا أبا عبد الله ، أليس قد مت ؟ قال : بلى ، قلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ولكل من صلى علي . قلت : فقد كان فيهم أصحاب بدع ، قال : أولئك أخروا . أبو بكر بن شاذان ، حدثنا يحيى بن عبد الوهاب بن أبي عصمة ، حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا بندار ، قال : رأيت أحمد بن حنبل في النوم كالمغضب ، فقلت : مالي أراك مغضبا ؟ قال : وكيف لا أغضب ، وجاءني منكر ونكير ، يسألاني من ربك ؟ فقلت : ولمثلي يقال هذا ؟ فقالا : صدقت يا أبا عبد الله ، ولكن بهذا أمرنا . الطبراني : حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل ، حدثنا أبو جعفر محمد